والد البهائي العاملي
6
نور الحقيقة ونور الحديقة
ذكره فيه أستاذه - الذي هو أعرف به - الشيخ الشهيد الثاني ، ما نصه : « الشيخ العالم الأوحد ، ذو النفس الطاهرة الزكية ، والهمة الباهرة العلية والاخلاق الزاهرة الانسية ، عضد الاسلام والمسلمين عز الدنيا والدين . . . » [ لؤلؤة البحرين للبحراني ص 24 ج ] وقال فيه الشيخ الحر العاملي [ ت / 1104 ه ] : « كان عالما ماهرا محققا مدققا متبحرا جامعا أديبا منشئا شاعرا عظيم الشأن جليل القدر ثقة ثقة من فضلاء تلامذة شيخنا الشهيد الثاني . . . » [ أمل الآمل ج 1 / 74 طبع النجف سنة 1385 ه ] ونقل المحدث النوري عن الأفندي في كتابه الرياض قوله : « . . . توجه إلى حضرته الطلبة ، بل العلماء والفقهاء ، من الأطراف والأكناف ، من أهل إيران وتوران ، لأجل مقابلة الحديث ، وأخذ العلوم الدينية ، وتحقيق المعارف الشرعية » . ثم توجه هذا الشيخ من هراة إلى قزوين ، لادراك خدمة السلطان المذكور ( طهماسب ) ثانيا ، واسترخص من السلطان لزيارة بيت اللّه الحرام لنفسه ولولده الشيخ البهائي ، فرخّص هذا الشيخ لزيارة البيت ولم يرخص ولده . . . » [ مستدرك الوسائل ج 3 / 421 ] ومن هذا النص يظهر انهما كانا كارهين لشيخوخة الاسلام ، تلك فتخلص منها الأب دون ولده . ولما بلغ وفاته الشيخ البهائي رثاه بقصيدة منها : يا جيرة هجروا واستوطنوا هجرا * واها لقلب المعنّى منكم واها يا ثاويا بالمصلى من قرى هجر * كسيت من حلل الرضوان ابهاها أقمت يا بحر بالبحرين فاجتمعت * ثلاثة كنّ أمثالا وأشباها